أحمد بن علي القلقشندي

604

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

سعيت في منهج الرّأي العثور فإن قدرت من عثرات الدّهر فاستقل جدعت مارنك ( 1 ) الأقنى فأنفك لا ينفكّ ما بين أمر الشين ( 2 ) والخجل هدمت قاعدة المعروف عن عجل شقيت ، مهلا أما تمشي على مهل لهفي ولهف بني الآمال قاطبة على فجيعتها في أكرم الدّول قدمت مصر فأولتني خلائفها من المكارم ما أربى على أملي ( 3 ) قوم عرفت لهم ( 4 ) كسب الألوف ومن كمالها أنها جاءت ولم أسل وكنت من وزراء الدّست حيث ( 5 ) سما رأس الحصان بهاديه على الكفل ونلت من عظماء الجيش تكرمة ( 6 ) وخلَّة حرست من عارض الخلل يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة لك الملامة إن قصّرت في عذلي باللَّه ! زر ساحة القصرين وابك معي عليهما لا على صفّين والجمل ! وقل لأهليهما : واللَّه ما التحمت فيكم جروحي ولا قرحي بمندمل ماذا ترى ( 7 ) كانت الإفرنج فاعلة في نسل آل أمير المؤمنين علي [ هل كان في الأمر شيء غير قسمة ما ملكتمو بين حكم السّبي والنّفل ] ( 8 ) وقد حصلتم عليها واسم جدّكم محمد وأبوكم خير منتعل ( 9 ) مررت بالقصر والأركان خالية من الوفود ، وكانت قبلة القبل

--> ( 1 ) المارن هو الأنف أو طرفه أو ما لان منه . ( القاموس : 4 / 273 ) . ( 2 ) في المقريزي : 1 / 495 : « قرع السنّ » والتصويبات الأخرى في هذه الصفحة أخذناها عن نفس المرجع . ( 3 ) « على الأمل » . ( 4 ) « بهم » . ( 5 ) « حين » . ( 6 ) « مكرمة » . ( 7 ) « عسى » . ( 8 ) الزيادة عن المقريزي . والنّفل ما يحصل للإنسان قبل الغنيمة من جملة الغنيمة . ولغة اسم للزيادة ولهذا سميت الغنيمة نفلا لأنه زيادة على ما هو المقصود من شرعية الجهاد . ( الكلَّيات : 3 / 306 والتعريفات : 245 ) . ( 9 ) في المقريزي : « خير منتقل » .